ابن أبي الحديد

240

شرح نهج البلاغة

( 85 ) الأصل : وحكى عنه أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) أنه كان ( عليه السلام ) قال : كان في الأرض أمانان من عذاب الله ، وقد رفع أحدهما ، فدونكم الاخر فتمسكوا به ، أما الأمان الذي رفع فهو رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما الأمان الباقي فالاستغفار قال الله ، تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) ( 1 ) . قال الرضى رحمه الله تعالى : وهذا من محاسن الاستخراج ، ولطائف الاستنباط * * * الشرح : قال قوم من المفسرين و : ( هم يستغفرون ) ، في موضع الحال : والمراد نفى الاستغفار عنهم أي لو كانوا ممن يستغفرون لما عذبهم ، وهذا مثل قوله تعالى : ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون ( 2 ) ، فكأنه قال لكنهم لا يستغفرون فلا انتفاء للعذاب عنهم . وقال قوم : معناه ، وما كان الله معذبهم وفيهم من يستغفروهم المسلمون بين أظهرهم ممن تخلف عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من المستضعفين ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة الأنفال 33 . ( 2 ) سورة هود 117 . ( 3 - 3 ) ساقط من ا .